الميرزا القمي
212
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
أن يخرج إلا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط » ( 1 ) ، وفي بعض النسخ » للمُعتكف « وهو أنسب . وحسنة الحلبي لإبراهيم بن هاشم كما في الكافي ، عنه عليه السلام ، قال : « لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلا لجنازة ، أو يعود مريضاً ، ولا يجلس حتّى يرجع ، واعتكاف المرأة مثل ذلك » ( 2 ) . ورواها الصدوق أيضاً عنه عليه السلام ، والظاهر أنّ سنده صحيح ، لكن في الدلالة تأمّل ، ولكنّه لا يضرّ ؛ لعدم الإشكال . ويتحقّق الخروج بخروجه بجميع بدنه ، ولا يضرّ ببعضه ، كما صرّح به الفاضلان في المعتبر والتذكرة ، ولم ينقلا خلافاً عن الأصحاب ( 3 ) ، ويدلّ عليه عدم صدق الخروج عليه ، وفعل النبيّ ، كما في رواية عائشة . وقال في المسالك : يتحقّق الخروج من المسجد بخروج جزء من بدن المعتكف عنه ( 4 ) ، وكذا الشهيد في الدروس ، ولكنه استثنى ما لو أخرج رأسه ليغسل تأسّياً بالنبي ( 5 ) ، وهو بعيد . وفي تحقّقه بصعود سطح المسجد من داخل قولان ، قال : في المسالك : وهما إتيان في صعوده للجنب من خارج ، واختار الشهيد عدم دخول السطح في مسمّاه ، واختلف كلام الفاضل رحمه اللَّه ( 6 ) ، انتهى ، ويظهر منه التوقّف . أقول : وإن كان الأظهر عدم دخول السطح فيه ، سيّما إذا كان قبة لا يمكن الصلاة
--> ( 1 ) الكافي 4 : 178 ح 1 ، الوسائل 7 : 409 أبواب الاعتكاف ب 7 ح 6 . ( 2 ) الكافي 4 : 178 ح 3 ، الفقيه 2 : 122 ح 529 ، الوسائل 7 : 408 أبواب الاعتكاف ب 7 ح 2 . ( 3 ) المعتبر 2 : 734 ، التذكرة 6 : 287 . ( 4 ) المسالك 2 : 101 . ( 5 ) الدروس 1 : 300 . ( 6 ) المسالك 2 : 102 ، وانظر الدروس 1 : 300 ، والمنتهى 2 : 635 ، والتذكرة 6 : 287 ، والتحرير 1 : 87 .